Saturday, February 10, 2007

يامن لا ينساني في جوف اللجة

يامن لا ينساني في جوف اللجة

ذكر أن سليمان عليه السـلام كان جالساً على شاطيء بحر , فبصر بنملة تحمل حبة قمح تذهب بها نحو البحر , فجعل سليمان ينظر إليها حتى بلغت الماء فإذا بضفدعة قد أخرجت رأسها من الماء ففتحت فاها , فدخلت النملة وغاصت الضفدعة في البحر ساعة طويلة وسليمان يتفكر في ذلك متعجباً

ثم أنها خرجت من الماء وفتحت فاها فخرجت النملة ولم يكن معها الحبة

فدعاها سليمان عليه السلام وسألها وشأنها وأين كانت ؟

فقالت: يا نبي الله إن في قعر البحر الذي تراه صخرة مجوفة وفي جوفها دودة عمياء وقد خلقها الله تعالى هنالك, فلا تقدر أن تخرج منها لطلب معاشها, وقد وكلني الله برزقها فأنا أحمل رزقها وسخرالله تعالى هذه الضفدعة لتحملني فلا يضرني الماء في فيها، وتضع فاها على ثقب الصخرة وأدخلها ، ثم إذا أوصلت رزقها إليها وخرجت من ثقب الصخرة إلى فيها فتخرجني من البحر

فقال سليمان عليه السلام : وهل سمعت لها من تسبيحة ؟

قالت نعم، تقول: يا من لا ينساني في جوف هذه اللجة برزقك، لا تنس عبادك المؤمنين برحمتك



لاتنسونا من صالح دعائكم

قال الله تعالى : ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمَّــــارة بالسوء ) .

دمتم بحفظ الرحمن
إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



Wednesday, February 7, 2007

أسباب الفقر والرزق

ما روي عن أهل البيت عليهم السلام في أسباب الفقر والرزق

ثانياً : في ما يزيد في الرزق :

1 الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق.
2- والتعقيب بين الغداة وبعد العصر يزيد في الرزق.
3- وصلة الرحم تزيد في الرزق.
4- وكسح الفناء يزيد في الرزق.
5- مواساة الأخ في الله تعالى يزيد في الرزق.
6- والبكور في طلب الرزق يزيد في الرزق.
7- والاستغفار يزيد في الرزق.
8- واستعمال الأمانة يزيد في الرزق.
9- وقول الحق يزيد في الرزق.
10- وإجابة المؤذن يزيد في الرزق.
11- وترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق.
12- وترك الحرص يزيد في الرزق.
13- وشكر المنعم يزيد في الرزق.
14- واجتناب اليمين الكاذبة يزيد في الرزق.
15- والوضوء قبل الطعام يزيد في الرزق.
16- وأكل ما يسقط من الخٍوان يزيد في الرزق.


أولاً : في ما يورث الفقر

1 ترك نسيج العنكبوت في البيت يورث الفقر.
2- البول في الحمام ( المسبح ) يورث الفقر.
3- والأكل على الجنابة يورث الفقر.
4- والتخلل بالطرفاء يورث الفقر.
5- والتمشط من قيام يورث الفقر.
6- وترك القمامة في البيت يورث الفقر.
7- واليمين الفاجرة تورث الفقر.
8- والزنا يورث الفقر.
9- وإظهار الحرص يورث الفقر.
10- والنوم بين العشائين يورث الفقر.
11- والنوم قبل طلوع الشمس يورث الفقر.
12- وترك التقدير في المعيشة يورث الفقر.
13- وقطيعة الرحم تورث الفقر.
14- واعتياد الكذب يورث الفقر.
15- وكثرة الاستماع إلى الغناء تورث الفقر.
16- وردَّ السائل الذاكر بالليل يورث الفقر.

قصة ابكت الرسول (صلى الله عليه و سلم )...


القصة التي أبكت حبيب الخلق سيدنا محمد(صلى الله عليه وسلم), أفلا تقرأونها؟

روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ساعةٍ ما كان يأتيه فيها متغيّر اللون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( مالي أراك متغير اللون )) فقال: يا محمد جئتُكَ في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها، ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق، و أن النار حق، وأن عذاب القبر حق، وأن عذاب الله أكبر أنْ تقرّ عينه حتى يأمنها.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا جبريل صِف لي جهنم ))

قال: نعم، إن الله تعالى لمّا خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فاحْمَرّت، ثم أوقد عليها ألف سنة فابْيَضّت، ثم أوقد عليها ألف سنة فاسْوَدّت، فهي سوداء مُظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها

والذي بعثك بالحق، لو أن خُرْم إبرة فُتِحَ منها لاحترق أهل الدنيا عن آخرهم من حرّها .

والذي بعثك بالحق، لو أن ثوباً من أثواب أهل النار عَلِقَ بين السماء و الأرض، لمات جميع أهل الأرض من نَتَنِهَا و حرّها عن آخرهم لما يجدون من حرها ..

والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أن ذراعاً من السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه وُضِع على جبلٍ لَذابَ حتى يبلُغ الأرض السابعة .

والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أنّ رجلاً بالمغرب يُعَذّب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها .

حرّها شديد ، و قعرها بعيد ، و حليها حديد ، و شرابها الحميم و الصديد ، و ثيابها مقطعات النيران ، لها سبعة أبواب، لكل باب منهم جزءٌ مقسومٌ من الرجال والنساء .

فقال صلى الله عليه وسلم: (( أهي كأبوابنا هذه ؟! ))

قال: لا ، ولكنها مفتوحة، بعضها أسفل من بعض، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة، كل باب منها أشد حراً من الذي يليه سبعين ضعفاً ، يُساق أعداء الله إليها فإذا انتهوا إلى بابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال و السلاسل، فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من دُبُرِه ، وتُغَلّ يده اليسرى إلى عنقه، وتُدخَل يده اليمنى في فؤاده، وتُنزَع من بين كتفيه ، وتُشدّ بالسلاسل، ويُقرّن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ، ويُسحَبُ على وجهه ، وتضربه الملائكة بمقامع من حديد، كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أُعيدوا فيها .

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ سكّان هذه الأبواب ؟! ))

فقال: أما الباب الأسفل ففيه المنافقون، ومَن كفر مِن أصحاب المائدة، وآل فرعون ، و اسمها الهاوية ..

و الباب الثاني فيه المشركون و اسمه الجحيم ..

و الباب الثالث فيه الصابئون و اسمه سَقَر ..

و الباب الرابع فيه ابليس و من تَبِعَهُ ، و المجوس ، و اسمه لَظَى ..

و الباب الخامس فيه اليهود و اسمه الحُطَمَة .

و الباب السادس فيه النصارى و اسمه العزيز ، ثم أمسكَ جبريلُ حياءً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له عليه السلام: ((ألا تخبرني من سكان الباب السابع ؟ ))

فقال: فيه أهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا و لم يتوبوا . فخَرّ النبي صلى الله عليه وسلم مغشيّاً عليه، فوضع جبريل رأسه على حِجْرِه حتى أفاق، فلما أفاق قال عليه الصلاة و السلام: (( يا جبريل عَظُمَتْ مصيبتي ، و اشتدّ حزني ، أَوَ يدخل أحدٌ من أمتي النار ؟؟؟ ))

قال: نعم ، أهل الكبائر من أمتك .

ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، و بكى جبريل .

و دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزله و احتجب عن الناس ، فكان لا يخرج إلا إلى الصلاة يصلي و يدخل و لا يكلم أحداً، يأخذ في الصلاة يبكي و يتضرّع إلى الله تعالى .

فلما كان اليوم الثالث ، أقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يُجبه أحد فتنحّى باكياً. .

فأقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يُجبه أحد فتنحّى يبكي.

فأقبل سلمان الفارسي حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى مولاي رسول الله من سبيل ؟ فأقبل يبكي مرة، ويقع مرة، ويقوم أخرى حتى أتى بيت فاطمة ووقف بالباب ثم قال: السلام عليك يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان علي رضي الله عنه غائباً ، فقال: يا ابنة رسول الله ، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احتجب عن الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة فلا يكلم أحداً و لا يأذن لأحدٍ في الدخول .

فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حتى وقفت على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سلّمت و قالت : يا رسول الله أنا فاطمة ، ورسول الله ساجدٌ يبكي، فرفع رأسه و قال: (( ما بال قرة عيني فاطمة حُجِبَت عني ؟ افتحوا لها الباب ))

ففتح لها الباب فدخلت ، فلما نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت بكاءً شديداً لما رأت من حاله مُصفرّاً متغيراً قد ذاب لحم وجهه من البكاء و الحزن ، فقالت: يا رسول الله ما الذي نزل عليك ؟!

فقال: (( يا فاطمة جاءني جبريل و وصف لي أبواب جهنم ، و أخبرني أن في أعلى بابها أهل الكبائر من أمتي ، فذلك الذي أبكاني و أحزنني ))

قالت: يا رسول الله كيف يدخلونها ؟!

قال: (( بلى تسوقهم الملائكة إلى النار ، و لا تَسْوَدّ وجوههم ، و لا تَزْرَقّ أعينهم ، و لا يُخْتَم على أفواههم ، و لا يقرّنون مع الشياطين ، و لا يوضع عليهم السلاسل و الأغلال ))

قالت: يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟!

قال: (( أما الرجال فباللحى، و أما النساء فبالذوائب و النواصي .. فكم من ذي شيبةٍ من أمتي يُقبَضُ على لحيته وهو ينادي: واشَيْبتاه واضعفاه ، و كم من شاب قد قُبض على لحيته ، يُساق إلى النار وهو ينادي: واشباباه واحُسن صورتاه ، و كم من امرأة من أمتي قد قُبض على ناصيتها تُقاد إلى النار و هي تنادي: وافضيحتاه واهتك ستراه ، حتى يُنتهى بهم إلى مالك ، فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة: من هؤلاء ؟ فما ورد عليّ من الأشقياء أعجب شأناً من هؤلاء ، لم تَسْوَدّ وجوههم ولم تَزرقّ أعينهم و لم يُختَم على أفواههم و لم يُقرّنوا مع الشياطين و لم توضع السلاسل و الأغلال في أعناقهم !!

فيقول الملائكة: هكذا أُمِرنا أن نأتيك بهم على هذه الحالة .

فيقول لهم مالك: يا معشر الأشقياء من أنتم ؟!

وروي في خبر آخر : أنهم لما قادتهم الملائكة قالوا : وامحمداه ، فلما رأوا مالكاً نسوا اسم محمد صلى الله عليه وسلم من هيبته ، فيقول لهم : من أنتم؟ فيقولون: نحن ممن أُنزل علينا القرآن،ونحن ممن يصوم رمضان . فيقول لهم مالك: ما أُنزل القرآن إلا على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإذا سمعوا اسم محمد صاحوا : نحن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

فيقول لهم مالك : أما كان لكم في القرآن زاجرٌ عن معاصي الله تعالى .. فإذا وقف بهم على شفير جهنم، ونظروا إلى النار وإلى الزبانية قالوا: يا مالك ائذن لنا نبكي على أنفسنا ، فيأذن لهم ، فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم دموع ، فيبكون الدم ، فيقول مالك: ما أحسن هذا البكاء لو كان في الدنيا، فلو كان في الدنيا من خشية الله ما مسّتكم النار اليوم .

فيقول مالك للزبانية : ألقوهم .. ألقوهم في النار

فإذا أُلقوا في النار نادوا بأجمعهم : لا إله إلا الله ، فترجع النار عنهم ، فيقول مالك: يا نار خذيهم، فتقول : كيف آخذهم و هم يقولون لا إله إلا الله؟ فيقول مالك: نعم، بذلك أمر رب العرش، فتأخذهم ، فمنهم من تأخذه إلى قدميه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حقويه، ومنهم من تأخذه إلى حلقه، فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك: لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا، و لا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان . فيبقون ما شاء الله فيها ، ويقولون: يا أرحم الراحمين يا حنّان يا منّان، فإذا أنفذ الله تعالى حكمه قال: يا جبريل ما فعل العاصون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فيقول: اللهم أنت أعلم بهم . فيقول انطلق فانظر ما حالهم

فينطلق جبريل عليه السلام إلى مالك و هو على منبر من نار في وسط جهنم، فإذا نظر مالك على جبريل عليه السلام قام تعظيماً له ، فيقول له يا جبريل : ماأدخلك هذا الموضع ؟ فيقول: ما فَعَلْتَ بالعصابة العاصية من أمة محمد ؟ فيقول مالك: ما أسوأ حالهم و أضيَق مكانهم،قد أُحرِقَت أجسامهم، و أُكِلَت لحومهم، وبقِيَت وجوههم و قلوبهم يتلألأ فيها الإيمان .

فيقول جبريل: ارفع الطبق عنهم حتى انظر إليهم . قال فيأمر مالك الخَزَنَة فيرفعون الطبق عنهم، فإذا نظروا إلى جبريل وإلى حُسن خَلقه، علموا أنه ليس من ملائكة العذاب فيقولون : من هذا العبد الذي لم نر أحداً قط أحسن منه ؟ فيقول مالك : هذا جبريل الكريم الذي كان يأتي محمداً صلى الله عليه وسلم بالوحي ، فإذا سمعوا ذِكْر محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم: يا جبريل أقرئ محمداً صلى الله عليه وسلم منا السلام، وأخبره أن معاصينا فرّقت بيننا وبينك، وأخبره بسوء حالنا .

فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدي الله تعالى ، فيقول الله تعالى: كيف رأيت أمة محمد؟ فيقول: يارب ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم .

فيقول: هل سألوك شيئاً ؟ فيقول: يا رب نعم، سألوني أن أُقرئ نبيّهم منهم السلام و أُخبره بسوء حالهم فيقول الله تعالى : انطلق فأخبره .

فينطلق جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خيمة من درّة بيضاء لها أربعة آلاف باب، لكل باب مصراعان من ذهب ، فيقول: يا محمد . قد جئتك من عند العصابة العصاة الذين يُعذّبون من أمتك في النار ، وهم يُقرِئُونك السلام ويقولون ما أسوأ حالنا، وأضيق مكاننا .

فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم إلى تحت العرش فيخرّ ساجداً ويثني على الله تعالى ثناءً لم يثنِ عليه أحد مثله ..

فيقول الله تعالى : ارفع رأسك ، و سَلْ تُعْطَ ، و اشفع تُشفّع .

فيقول: (( يا رب الأشقياء من أمتي قد أنفذتَ فيهم حكمك وانتقمت منهم، فشفّعني فيهم ))

فيقول الله تعالى : قد شفّعتك فيهم ، فَأْتِ النار فأخرِج منها من قال لا إله إلا الله . فينطلق النبي صلىالله عليه وسلم فإذا نظر مالك النبي صلى الله عليه وسلم قام تعظيماً له فيقول : (( يا مالك ما حال أمتي الأشقياء ؟! ))

فيقول: ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم . فيقول محمد صلى الله عليه وسلم : (( افتح الباب و ارفع الطبق )) ، فإذا نظر أصحاب النار إلى محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم فيقولون: يا محمد ، أَحْرَقت النار جلودنا و أحرقت أكبادنا، فيُخرجهم جميعاً و قد صاروا فحماً قد أكلتهم النار فينطلق بهم إلى نهر بباب الجنة يسمى نهر ال***** ، فيغتسلون منه فيخرجون منه شباباً جُرْدَاً مُرْدَاً مُكحّلين و كأنّ وجوههم مثل القمر ، مكتوب على جباههم "الجهنّميون عتقاء الرحمن من النار" ، فيدخلون الجنة فإذا رأى أهل النار أن المسلمين قد أُخرجوا منها قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار، وهو قوله تعالى :

} رُبّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفََرَواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ { [ الحجر:]

*و عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( اذكروا من النار ما شئتم، فلا تذكرون شيئاً إلا وهي أشد منه ))

* و قال: (( إنّ أَهْوَن أهل النار عذاباً لَرجلٌ في رجليه نعلان من نار ، يغلي منهما دماغه، كأنه مرجل، مسامعه جمر، وأضراسه جمر، و أشفاره لهب النيران، و تخرج أحشاء بطنه من قدميه ، و إنه لَيَرى أنه أشد أهل النار عذاباً، و إنه مِن أهون أهل النار عذاباً ))

* وعن ميمون بن مهران أنه لما نزلت هذه الآية : } وَ إِنَّ جَهَنّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ { [ الحجر:43 ] ، وضع سلمان يده على رأسه و خرج هارباً ثلاثة أيام ، لا يُقدر عليه حتى جيء به .


قال الله تعالى : ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمَّــــارة بالسوء ) .

دمتم بحفظ الرحمن
إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


Tuesday, February 6, 2007

هكذا علمتني الحياة


من أمراض هذه الحضارة
من مفاسد هذه الحضارة أنها تسمّي الاحتيال ذكاءً, والانحلال حرية، والرذيلة فنّاً، والاستغلال معونة.

الجبن والشجاعة
بين الجبن والشجاعة ثبات القلب ساعة.

لمَ لا ينشرون فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم
إذا أحب الناس إنساناً كتموا عيوبه ونشروا حسناته، فكيف لا ينشر المؤمنون فضائل رسولهم وليست له عيوب؟

رسول الله والأنبياء
لئن شقَّ موسى بحراً من الماء فانحسر عن رمل وحصى، فقد شقَّ محمد صلى الله عليه وسلم بحوراً من النفوس فانحسرت عن عظماء خالدين، ولئن ردَّ الله ليوشع شمساً غابت بعد لحظات فقد ردَّ الله بمحمد إلى الدنيا شمساً لا تغيب مدى الحياة، ولئن أحيا عيسى الموتى ثم ماتوا فقد أحيا محمد أمماً ثم لم تمت ..

أين حكمتك؟
يتساءلون عن حكمتك في المرض والجوع، والزلازل والكوارث، وموت الأحبَّاء و حياة الأعداء، وضعف المصلحين وتسلط الظالمين, وانتشار الفساد وكثرة المجرمين، يتساءلون عن حكمتك فيها وأنت الرؤوف الرحيم بعبادك؟ فيا عجباً لقصر النظر ومتاهة الرأي، إنهم إذا وثقوا بحكمة إنسان سلموا إليه أمورهم، واستحسنوا أفعاله وهم لا يعرفون حكمتها، وأنت.. أنت يا مبدع السموات والأرض، يا خالق الليل والنهار، يا مسير الشمس والقمر، يا منزل المطر ومرسل الرياح، يا خالق الإنسان على أحسن صورة وأدقّ نظام.. أنت الحكيم العليم.. الرحمن الرحيم.. اللطيف الخبير.. يفقدون حكمتك فيما ساءهم وضرهم، وقد آمنوا بحكمتك فيما نفعهم وسرّهم، أفلا قاسوا ما غاب عنهم على ما حضر؟ وما جهلوا على ما علموا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!

بين الذئب والشاة
قال الذئب للشاة: ثقي بي فسأقودك إلى مرتع خصب.
فقالت الشاة: إني أرى بعينيك عظام زميلاتي..
قال الذئب: لم آكلها أنا وإنما أكلها ذئب غيري..
قالت الشاة: وهل انسلخت من طبيعتك حتى لا تفعل ما فعلوا؟

دولة المؤمن!
عقل الفيلسوف يبني دولة في الهواء، وعقل القصصي يبني دولة فوق الماء، وعقل الطاغية يبني دولة فوق مستودع بارود، وعقل المؤمن يبني دولة أصلها ثابت وفرعها في السماء.

من..
من أنست نفسه بالله لم يجد لذة في الأنس بغيره، ومن أشرق قلبه بالنور لم يعد فيه متَّسع للظلام، ومن سمت روحه بالتقوى لم يرض إلا سكنى السماء، ومن أحب معالي الأمور لم يجد مستقرًّا إلا في الجنة، ومن أحب العظماء لم يقنعه إلا أن يكون مع محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أدرك أسرار الحياة، لم يرَ حديراً بالحبِّ حقّ الحبّ إلا الله تبارك وتعالى.

لولا..
لولا إيماننا بالقضاء والقدر لقتلنا الحزن، ولولا إيماننا برحمة الله لقتلنا اليأس، ولولا إيماننا بانتصار المثل العليا لجرفنا التيَّار، ولولا إيماننا بخلود الحق لحسدنا أهل الباطل أو كنا منهم، ولولا إيماننا بقسمة الرزق لكنا من الجشعين، ولولا إيماننا بالمحاسبة عليه لكنا من البخلاء أو المسرفين، ولولا إيماننا بعدالة الله لكنا من الظالمين، ولولا رؤيتنا آثار حكمته لكنا من المتحيِّرين.

عقل الرجل والمرأة
ليست المرأة أنقص عقلاً من الرجل، ولكنها تغلِّب عاطفتها على عقلها, والرجل يغلِّب عقله على عاطفته.. لا جرم إن اختلفت نتائج أفعالهما بتباين، استعمال كل منهما لعقله، فنسب إليها نقصان العقل، ونسب إلى الرجل زيادته

من عجيب أمر المرأة
من عجيب أمر المرأة أنها أقوى سلطاناً على الرجل وهي أضعف منه، وأكثر تبرُّماً به وهي أظلم منه، وأكثر وفاءً له وهو أغدر منها، وأكثر منه شكوى وهي أهدأ منه بالاً، وألصق بأولادها منه وهم يُنسبون إليه، وأكثر تخريباً للبيت وهو أقل منها له سكنى، وهي أقل منه عبادة، وهو أضعف منها إيماناً.

أين يظهر تقدير المرأة
تقدير الأمة للمرأة يظهر في أمثالها وقوانينها، لا في مجالس لهوها وعبثها، ولقد رأيت الغربيين يقدمون المرأة في الحفلات ويؤخرونها في البيوت، ويقبِّلون يدها في المجتمعات العامة، ويصفعون وجهها في بيوتهم الخاصة، ويتظاهرون بالاعتراف لها في حق المساواة، وهم ينكرون عليها هذه المساوات في قرارة أنفسهم، ويحنون لها رؤوسهم في مواطن الهزل، وينصرفون عنها في مواطن الجد. والمرأة عندنا تخدعها الظواهر كما يخدعها الذين يريدون إرواء شهواتهم من أنوثتها.


المرأة في حضارتنا وحضارتهم
يزعمون أننا احتقرنا المرأة في حضارتنا، مع أننا لم نضربها قط، ويزعمون أنهم احترموا المرأة في حضارتهم، وهم يضربونها دائماً، فمن الذي يحترمها ومن الذي يحتقرها؟

و أخيرا.....

لا تستعجل عقوبة الله للمفسدين
لا تستعجل عقوبة الله للمفسدين، فقد جهدوا أن يهدموا دعوة الإسلام، ويؤذوا جنوده الصادقين، فأمهلهم الله بضع سنين، وأمدهم بالمال ومظاهر الجاه والنفوذ، حتى إذا انكشفوا على حقيقتهم مغرورين مجرمين، كاذبين في ادعاء الورع والغيرة على الدين، أذاقهم الله العذاب الأليم. ?وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليمٌ شديد?.

من كتاب هكذا علمتني الحياة للدكتور مصطفى السباعي




Sunday, February 4, 2007

حديث عن الجنّـة وبعض ما فيها

حديث عن الجنّـة وبعض ما فيها


مفتاح الجنة

الجنة مفتاحها لا إله إلا الله محمد رسول الله والأعمال الصالحة هي أسنان المفتاح التي بها يعمل , وأول من يدخلها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن يشفع للمؤمنين بدخولها

********

أسماء أبوابها

قال تعالى: وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين
(
الزمر- 73)

أبواب الجنة ثمانية قيل أن أسماؤها

باب محمد صلى الله عليه وسلم وهو باب التوبة -باب الصلاة - باب الصوم وهو باب الريان - باب الزكاة - باب الصدقة - باب الحج والعمرة - باب الجهاد - باب الصلة

********

درجات الجنة وغرفها

الجنة درجات أعلاها الفردوس الأعلى وهو تحت عرش الرحمن جل وعلا ومنه تخرج أنهار الجنة الأربعة الرئيسية: نهر اللبن - نهر العسل - نهر الخمر - نهر الماء

وأعلى مقام فى الفردوس الأعلى هو مقام الوسيلة وهو مقام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن سأل الله له الوسيلة حلت له شفاعته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة

ثم غرف أهل علّيين وهى قصور متعددة الأدوار من الدرّ والجوهر تجرى من تحتها الأنهار يتراءون لأهل الجنة كما يرى الناس الكواكب والنجوم فى السماوات العُلا, وهى منزلة الأنبياء والشهداء والصابرين من أهل البلاء والأسقام والمتحابين فى الله

وفى الجنة غرف ( قصور ) من الجواهر الشفافة يرى ظاهرها من باطنها وهى لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائما والناس نيام

ثم باقى أهل الدرجات وهى مائة درجة وأدناهم منزلة من كان له ملك مثل عشرة أمثال اغنى ملوك الدنيا

********

أسماء بعض أنهار الجنة وعيونها

وللجنة أنهار وعيون تنبع كلها من الأنهار الأربعة الخارجة من الفردوس الأعلى وقد ورد ذكر أسماء بعضها فى القرآن الكريم والأحاديث الشريفة منها
:
نهر الكوثر : وهو نهر أعطى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى الجنة ويشرب منه المسلمون فى الموقف يوم القيامة شربة لا يظمئون من بعدها أبدا بحمد الله وقد سميت احدى سور القرآن باسمه ووصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن حافتاه من قباب اللؤلؤ المجوف وترابه المسك وحصباؤه اللؤلؤ وماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من السكر وآنيته من الذهب والفضة
نهر البيدخ: وهو نهر يغمس فيه الشهداء فيخرجون منه كالقمر ليلة البدر وقد ذهب عنهم ما وجدوه من أذى الدنيا
نهر بارق: وهو نهر على باب الجنة يجلس عنده الشهداء
عين تسنيم: وهى أشرف شراب أهل الجنة وهو من الرحيق المختوم ويشربه المقربون صرفا ويمزج بالمسك لأهل اليمين
عين سلسبيل: وهى شراب أهل اليمين ويمزج لهم بالزنجبيل
عين مزاجها الكافور: وهى شراب الأبرار

وجميعها أشربة لا تسكر ولا تصدع ولا تذهب العقل بل تملأ شاربيها سرورا ونشوة لا يعرفها أهل الدنيا يطوف عليهم بها ولدان مخلدون كأنهم لؤلؤا منثورا بكؤوس من ذهب وقوارير من فضة
وطعام أهل الجنة من اللحم والطير والفواكه وكل ما اشتهت أنفسهم
قال تعالى: لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد

********

أشجار الجنة

وجميعها سيقانها من الذهب وأوراقها من الزمرد الأخضر والجوهر وقد ذكر منها
شجرة طوبى : قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تشبه شجرة الجوز وهى بالغة العظم في حجمها وتتفتق ثمارها عن ثياب أهل الجنة في كل ثمرة سبعين ثوبا ألوانا ألوان من السندس (الحرير الرقيق ) والإستبرق ( الحرير السميك ) لم ير مثلها أهل الدنيا ينال منها المؤمن ما يشاء وعندها يجتمع أهل الجنة فيتذكرون لهو الدنيا ( اللعب والطرب والفنون ) فيبعث الله ريحا من الجنة تحرك تلك الشجرة بكل لهو كان فى الدنيا
سدرة المنتهى : وهى شجرة عظيمة تحت عرش الرحمن ويخرج من أصلها أربعة أنهار ويغشاها نور الله والعديد من الملائكة وهى مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام ومعه اطفال المؤمنين الذين ماتوا وهم صغار يرعاهم كأب لهم جميعا وأوراقها تحمل علم الخلائق وما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى وفى الجنة أشجار من جميع ألوان الفواكة المعروفة في الدنيا ليس منها إلا الأسماء أما الجوهر فهو ما لا يعلمه إلا الله
قال تعالى: وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار كلما رزِقـوا منها من ثمرة رزْقـا قالوا هذا الذي رزِقـنا من قبل وأتوا به متشابها
(
البقرة-25)

وقد ذكر من ثمار الجنة: التين - العنب - الرمان - الطلح ( الموز ) والبلح ( النخيل ) والسدر ( النبق ) وجميع ما خلق الله تبارك وتعالى لأهل الدنيا من ثمار

********

صفة أهل الجنة

::
الرجــــال ::
يبعث الله الرجال من أهل الجنة على صورة أبيهم آدم جردا ( بغير شعر يغطى أبدانهم ) مردا ( طوال القامة ستون ذراعا أي حوالي ثلاثة وثلاثون مترا ) مكحلين في الثالثة والثلاثين من العمر على مسحة وصورة يوسف وقلب أيوب ولسان محمد عليه الصلاة والسلام ( أى يتكلمون العربية ) وقد أنعم الله عليهم بتمام الكمال والجمال والشباب لا يموتون ولا ينامون

::
النســــاء ::
ونساء الجنة صنفان
1-
الحور العين
وهن خلق مخلوقات لأهل الجنة وصفهن الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بأنهن: كأنهن الياقوت والمرجان
(
الرحمن - 58)
وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون
(
الواقعة - 22)
كأنهن بيض مكنون
(
الصافات -49 )
وهنّ نساء نضرات جميلات ناعمات لو أن واحدة منهن اطلعت على أهل الأرض لأضاءت الدنيا وما عليها وللمؤمن منهن ما لا يعد ولا يحصى
قال عليه الصلاة والسلام إن السحابة لتمر بأهل الجنة فيسألونها أن تمطرهم كواعب أترابا فتمطرهم ما يشاءون من الحور العين
2-
نساء الدنيا المؤمنات اللاتي يدخلهن الله الجنة برحمته
وهؤلاء هن ملكات الجنة وهن اشرف وأفضل وأكمل وأجمل من الحور العين ( لعبادتهن الله فى الدنيا ) وفى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة رضى الله عنها أن فضل نساء الدنيا على الحور العين كفضل ظاهر الثوب على بطانته وقد أعد الله لهن قصورا ونعيما ممدودا أعطاهن الله شبابا دائما وجمالا لم تره عين من قبل
قال صلى الله عليه وسلم فى وصفهن أن المؤمن لينظر إلى مخ ساقها ( أي زوجته ) كما ينظر أحدكم إلى السلك من الفضة فى الياقوت ( كأنهن في شفافية الجواهر ) على رؤوسهن التيجان وثيابهن الحرير

::
الغلمــان ::
وهم خلق من خلق الجنة وهم خدم الجنة الصغار يطوفون على أهل الجنة بالطعام والشراب وقائمين على خدمتهم, وهم من تمام النعيم لأهل الجنة فرؤيتهم وحدها دون خدمتهم من المسرة
قال تعالى: ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا
(
الإنسان - 19)

::
المولـودون فى الجنـة ::
وإذا أشتهى أحد من أهل الجنة الولد ( الإنجاب ) أعطاه الله برحمته كما يشاء وهذه رحمة لمن حرم الإنجاب فى الدنيا ولمن يحرمها أيضا إذا شاء
قال تعالى: لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين
(
الزمر -34 )
قال صلى الله عليه وسلم: إذا اشتهى المؤمن الولد فى الجنة كان حمله , ووضعه , وسنه " أي نموه إلى السن الذي يرغبه المؤمن " فى ساعة كما يشتهى

********

اللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلا لنعمتك وأسكنا قصورها برحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى حناناً منك ومنا وإن لم نكن لها أهلا فليس لنا من العمل ما يبلغنا هذا الأمل إلا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم



قال الله تعالى : ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمَّــــارة بالسوء ) .

دمتم بحفظ الرحمن
إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


ماذا رأى فيها ؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبسم الله نبدأ
أكيد مجنون .. ‏ أو انه لديه مصيبة .. ‏ والحق أن لدي مصيبة .. أي شخص كان
قد رآني متسلقا سور المقبرة في هذه الساعة من الليل كان ليقول هذا الكلام
كانت البداية عندما قرأت عن سفيان الثوري رحمه الله انه كان لديه قبرا في منزله
يرقد فيه وإذا ما رقد فيه نادى ..(‏ رب ارجعون رب ارجعون .)‏ ثم يقوم

منتفضا ويقول ها أنت قد رجعت فماذا أنت فاعل ..
حدث أن فآتتني صلاة الفجر وهي صلاة لو دأب عليها المسلم لأحس بضيقة شديده عندما تفوته طوال اليوم .. ‏ ثم تكرر معي نفس الأمر في اليوم الثاني .. ‏ فقلت لابد
وفي الأمر شئ .. ‏ ثم تكررت للمرة الثالثه على التوالي . ‏ هنا كان لابد من
الوقوف مع النفس وقفة حازمة لتأديبها حتى لا تركن لمثل هذه الأمور فتروح بي إلى النار .. قررت ان ادخل القبر حتى أؤدبها ... ‏ ولابد أن ترتدع وأن تعلم أن
هذا هو منزلها ومسكنها إلى ما يشاء الله ... ‏ وكل يوم اقول لنفسي دع هذا
الأمر غدا .. ‏ وجلست اسول في هذا الأمر حتى فاتتني صلاة الفجر مرة أخرى .. ‏
حينها قلت كفى ... ‏وأقسمت أن يكون الأمر هذه الليلة
ذهبت بعد منتصف الليل . ‏ حتى لا يراني أحد وتفكرت .. ‏ هل أدخل من الباب ؟
‏حينها سأوقظ حارس المقبرة ... ‏ أو لعله غير موجود ... ‏ أم أتسور السور ..
‏ إن أيقظته لعله يقول لي تعال في الغد.. ‏ او حتى يمنعني وحينها يضيع قسمي
... ‏ فقررت أن اتسور السور .. ‏ ورفعت ثوبي وتلثمت بواسطة الشماغ واستعنت
بالله وصعدت برغم أنني دخلت هذه المقبرة كثيرا كمشيع ... ‏ إلا أنني أحسست
أنني أراها لأول مرة .. ‏ ورغم أنها كانت ليلة مقمرة . ‏ إلا أنني أكاد أقسم
أنني ما رأيت أشد منها سوادا ... ‏ تلك الليلة . ‏ كانت ظلمة حالكة ... ‏
سكون رهيب . ‏ هذا هو صمت القبور بحق
تأملتها كثيرا من أعلى السور .. ‏ واستنشقت هوائها.. ‏نعم إنها رائحة القبور
. ‏ أميزها عن الف رائحه .. ‏رائحة الحنوط .. ‏ رائحة بها طعم الموت ‏الصافي
. ‏ وجلست اتفكر للحظات مرت كالسنين .. ‏ إيه أيتها القبور .. ‏ ما أشد
صمتك .. ‏ وما أشد ما تخفيه .. ‏ ضحك ونعيم .. ‏ وصراخ وعذاب اليم ..‏
ماذا سيقول لي اهلك لو حدثتهم ..‏ لعلهم سيقولون قولة الحبيب صلى الله عليه وسلم

(الصلاة وما ملكت أيمانكم)

قررت أن أهبط حتى لا يراني أحد في هذه الحاله .. ‏ فلو رآني أحد فإما سيقول
أنني مجنون وإما أن يقول لديه مصيبه .. ‏ وأي مصيبة بعد ضياع صلاة الفجر عدة مرات . ‏ وهبطت داخل المقبره .. ‏ وأحسست حينها برجفة في القلب .. ‏
والتصقت بالجدار ولا أدري لكي أحتمي من ماذا ؟؟؟ عللت ذلك لنفسي بأنه خشية من المرور فوق القبور وانتهاكها ... ‏ نعم أنا لست جبانا ... ‏ أم لعلي شعرت
بالخوف حقا !!!


نظرت إلى الناحية الشرقية والتي بها القبور المفتوحه والتي تنتظر ساكنيها . ‏
إنها أشد بقع المقبرة سوادا وكأنها تناديني .. ‏ مشتاقة إلي .. ‏ وجلست أمشي
محاذرا بين القبور .. ‏ وكلما تجاوزت قبرا تساءلت .. ‏ أشقي أم سعيد ؟؟؟ شقي
بسبب ماذا .. ‏ أضيّع الصلاة .. ‏أم كان من اهل الغناء والطرب .. ‏ أم كان
من أهل الزنى .. ‏ لعل من تجاوزت قبره الآن كان يظن أنه أشد أهل الأرض .. ‏
وأن شبابه لن يفنى .. ‏ وأنه لن يموت كمن مات قبله ..‏ أم أنه قال ما زال في
العمر بقية .. ‏ سبحان من قهر الخلق بالموت

أبصرت الممر ...‏ حتى إذا وصلت إليه ووضعت قدمي عليه أسرعت نبضات قلبي
فالقبور يميني ويساري . ‏ وأنا ارفع نظري إلى الناحية الشرقية .. ‏ ثم بدأت
أولى خطواتي .. ‏ بدت وكأنها دهر .. ‏ اين سرعة قدمي . ‏ ما أثقلهما الآن
. ‏ تمنيت ان تطول المسافة ولا تنتهي ابدا .. ‏لأنني أعلم ما ينتظرني هناك ..
‏ اعلم ... ‏ فقد رأيته كثيرا . ‏ ولكن هذه المرة مختلفة تماما أفكار عجيبة ‏ بل أكاد اسمع همهمة خلف أذني .. ‏ نعم ... ‏ اسمع همهمة جلية ... ‏وكأن شخصا يتنفس خلف أذني .. ‏ خفت أن أنظر خلفي .. ‏ خفت أن أرى أشخاصا يلوحون إلي من بعيد .. ‏ خيالات سوداء تعجب من القادم في هذا الوقت ..‏بالتأكيد أنها وسوسة من الشيطان ولا يهمني شئ طالما أنني قد صليت العشاء في جماعه فلا يهمني أخيرا أبصرت القبور المفتوحة .. ‏ اكاد اقسم للمرة الثانية أنني ما رأيت اشد منها سوادا .. ‏ كيف أتتني الجرأة حتى اصل بخطواتي إلى هنا ؟؟؟.. ‏ بل كيف سأنزل في هذا القبر ؟؟؟ ‏وأي شئ ينتظرني في الأسفل .. ‏ فكرت بالاكتفاء بالوقوف . ‏ وأن اصوم ثلاثة ايام .. ‏ ولكن لا .. ‏ لن اصل إلى هنا ثم أقف .. ‏ يجب ان اكمل . ‏ ولكن لن أنزل إليه مباشرة ... ‏ بل سأجلس خارجه قليلا حتى تأنس نفسي ما أشد ظلمته . ‏ وما أشد ضيقه .. ‏ كيف لهذه الحفرة الصغيرة أن تكون حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة .. سبحان الله .. ‏يبدوا ‏أن الجو قد ازداد برودة .. أم هي قشعريرة في جسدي من هذا المنظر.. ‏هل هذا صوت الريح ‏ لا أرى ذرة غبار في الهواء !!! هل هي وسوسة أخرى ؟؟؟ استعذت بالله من الشيطان الرجيم .. ‏ ليس ريحا . ‏ ثم انزلت الشماغ ووضعته على الأرض ثم جلست وقد ضممت ركبتي امام صدري اتأمل هذا المشهد العجيبإنه المكان الذي لا مفر منه أبداً .. ‏ سبحان الله .. ‏ نسعى لكي نحصل على كل شئ .. ‏ وهذه هي النهاية ‏لا شئ كم تنازعنا في الدنيا .. ‏ اغتبنا .. ‏ تركنا الصلاة . ‏ آثرنا الغناء على القرآن .. ‏ والكارثة اننا نعلم أن هذا مصيرنا .. ‏ وقد حذرنا الله ورغم ذلك نتجاهل ..‏ ثم أشحت وجهي ناحية القبور وناديتهم بصوت خافت... ‏ وكأني خفت أن يرد علي أحدهم يا أهل القبور .. ‏ ما لكم .. ‏ أين أصواتكم .. ‏ أين أبناؤكم عنكم اليوم .. ‏ أين أموالكم .. ‏ أين وأين .. ‏ كيف هو الحساب .. ‏اخبروني عن ضمة القبر .. ‏ أتكسر الأضلاع ..‏ أخبروني عن منكر ونكير .. ‏أخبروني عن حالكم مع الدود .. ‏ سبحان الله .. ‏ نستاء إذا قدم لنا أهلنا طعام بارد أو لا يوافق شهيتنا .. ‏ واليوم نحن الطعام .. لابد من النزول إلى القبر قمت وتوكلت على الله ونزلت برجلي اليمين وافترشت شماغي ووضعت رأسي .. ‏ وأنا أفكر .. ‏ ماذا لو انهال علي التراب فجأة .. ‏ ماذا لو ضم القبر علي مرة واحده ... ‏ ثم نمت على ظهري وأغلقت عيني حتى تهدأ ضربات قلبي ... حتى تخف هذه الرجفة التي في الجسد .. ما أشده من موقف وأنا حي..‏ فكيف سيكون عند الموت ؟؟؟ فكرت أن أنظر إلى اللحد .. ‏ هو بجانبي ... ‏ والله لا أعلم شيئا أشد منه ظلمه .. ‏ ويا للعجب .. ‏ رغم أنه مسدود من الداخل إلا أنني أشعر بتيار من الهواء البارد يأتي منه .. ‏ فهل هو هواء بارد أم هي برودة الخوف خفت أن انظر إليه فأرى عينان تلمعان في الظلام وتنظران الى بقسوة .. ‏ أو أن أرى وجها شاحبا لرجل تكسوه علامات الموت ناظرا إلى الأعلى متجاهلني تماما .. ‏ او كما سمعت من شيخ دفن العديد من الموتى أنه رأى رجلا جحظت عيناه بين يديه إلى الخارج وسال الدم من أنفه.. ‏وكأنه ضرب بمطرقة من حديد لو نزلت على جبل لدكته لتركه الصلاة... ‏ ومازال يحلم بهذا المنظر كل يوم.. ‏ حينها قررت أن لا أنظر إلىاللحد..‏ ليس بي من الشجاعه أن أخاطر وأرى أيا من هذه المناظر.. رغم علمي أن اللحد خاليا .. ‏ولكن تكفي هذه الأفكار حتى أمتنع تماما وإن كنت جلست انظر إليه من طرف خفي كل لحظة ثم تذكرت
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا إله إلا الله إن للموت لسكرات

تخيلت جسدي يرتجف بقوه وانا ارفع يدي محاولا إرجاع روحي وصراخ أهلي من حولي عاليا أين الطبيب أين الطبيب

( فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين )
تخيلت الأصحاب يحملونني ويقولون لا إله إلا الله . ‏ تخيلتهم يمشون بي سريعا
إلى القبر وتخيلت صديقا... ‏ اعلم انه يحب أن يكون أول من ينزل إلى القبر..
‏ تخيلته يحمل رأسي ويطالبهم بالرفق حتى لا أقع ويصرخ فيهم.. جهزوا الطوب
. تخيلت احمد..‏ كعادته يجري ممسكا إبريقا من الماء يناولهم إياه بعدما
حثوا علي التراب.. ‏تخيلت الكل يرش الماء على قبري.. ‏تخيلت شيخنا يصيح
فيهم ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل .. ‏أدعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل ثم رحلوا وتركوني
وكأن ملائكة العذاب حين رأوا النعش قادما قد ظهروا بأصوات مفزعة .. ‏
وأشكال مخيفة.. ‏ لا مفر منهم ينادون بعضهم البعض.. ‏ أهو العبد العاصي ؟؟؟
‏فيقول الآخر نعم .. ‏ فيقول .. ‏ أمشيع متروك... ‏ أم محمول ليس له مفر ؟؟؟
فيقول الآخر بل محمول إلينا .‏ فيقول هلموا إليه حتى يعلم إن الله عزيز ذو انتقام
رأيتهم يمسكون بكتفي ويهزونني بعنف قائلين ...‏ ما غرك بربك الكريم حتى تنام
عن الفريضة ‏ أحقير مثلك يعصى الجبار والرعد يسبح بحمده والملائكة من خيفته
لا نجاة لك منا اليوم .‏ أصرخ ليس لصراخك مجيب فجلست اصرخ رب ارجعون
. ‏ رب ارجعون ... ‏ وكأني بصوت يهز القبر والسماوات يملأني يئسا يقول

( كلاّ إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون)

حتى بكيت ماشاء الله ان ابكي .. ‏ وقلت الحمد لله رب العالمين ... مازال
هناك وقت للتوبة استغفر الله العظيم وأتوب إليه ثم قمت مكسورا...‏ وقد عرفت
قدري وبان لي ضعفي وأخذت شماغي وأزلت عنه ما بقى من تراب القبر وعدت

وأنا أقول
سبحان من قهر الخلق بالموت

خاتمة
من ظن أن هذه الآية لهوا وعبثا فليترك صلاته و ليفعل ما يشاء
( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون)
‏وليلهو وليسوف في توبته.. فيوما قريبا سيقتص الحق لنفسه
وويل لمن كان خصمه القهار ولم يبالي بتحذيره
ولم يبالي بعقوبته.. ولم يبالي بتخويفه
أسألكم بالله . أي شجاعة فيكم حتى لا تخيفكم هذه الآية
(ونخوفهم . فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا)
‏ألا هل بلغت .. ‏ اللهم فاشهد
تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين

نصيحة اقدمها لك اخي القارئ
سئل حاتم الصم (رحمه الله) كيف تخشع في صلاتك؟

فقال: بأن اقوم و اكبر للصلاة.. واتخيل الكعبه امام عينيّ والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي وان رسول الله يتأمل صلاتي واظنها آخر صلاة فاكبرالله بتعظيم واقرأ بتدبر واركع بخضوع واسجد بخشوع واجعل صلاتي الخوف من الله والرجاء لرحمته ثم اسلم ولا ادري هل قبلت ام لا
قال الله تعالى : وما أبرئ نفسي إن النفس لأمَّــــارة بالسوء ) .
دمتم بحفظ الرحمن
إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

Monday, January 29, 2007

11 وسيلة للتأثير على القلوب كتبها إبراهيم الدويش

هذه سهام لصيد القلوب، أعني تلك الفضائل التي تستعطف بها القلوب، وتستر بها العيوب

وتستقال بها العثرات، وهي صفات لها أثر سريع وفعّال على القلوب، فإليك أيها المحب

سهاماً سريعة ما أن تطلقها حتى تملك بها القلوب فاحرص عليها، وجاهد نفسك على

حسن التسديد للوصول للهدف واستعن بالله.

# الوسيلة الأول: الابتسامة :


قالوا هي كالملح في الطعام، وهي أسرع سهم تملك به القلوب وهي مع ذلك عبادة

وصدقة، ( فتبسمك في وجه أخيك صدقة ) كما في الترمذي، وقال عبد الله ابن الحارث (

ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم).


# الوسيلة الثانية : البدء بالسلام :


سهم يصيب سويداء القلب ليقع فريسة بين يديك لكن أحسن التسديد ببسط الوجه

والبشاشة، وحرارة اللقاء وشد الكف على الكف، وهو أجر وغنيمة فخيرهم الذي يبدأ

بالسلام، قال عمر الندي (خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيراً ولا كبيراً إلا سلم عليه)،

وقال الحسن البصري (المصافحة تزيد في المودة) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (

لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ). وفي الموطأ أنه صلى الله

عليه وسلم قال : ( تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ) قال ابن عبد البر

هذا يتصل من وجوه حسان كلها.


# الوسيلة الثالثة : الهدية :


ولها تأثير عجيب فهي تذهب بالسمع والبصر والقلب، وما يفعله الناس من تبادل الهدايا في

المناسبات وغيرها أمر محمود بل ومندوب إليه على أن لا يكلف نفسه إلا وسعها، قال

إبراهيم الزهري (خرّجت لأبي جائزته فأمرني أن أكتب خاصته وأهل بيته ففعلت، فقال لي

تذكّر هل بقي أحد أغفلناه ؟ قلت لا قال بلى رجل لقيني فسلم علي سلاماً جميلاً صفته

كذا وكذا، اكتب له عشرة دنانير) انتهى كلامه.

انظروا أثّر فيه السلام الجميل فأراد أن يرد عليه بهدية ويكافئه على ذلك.


# الوسيلة الرابعة : الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع :


وإياك وارتفاع الصوت وكثرة الكلام في المجالس، وإياك وتسيد المجالس وعليك بطيب

الكلام ورقة العبارة (فالكلمة الطيبة صدقة) كما في الصحيحين، ولها تأثير عجيب في

كسب القلوب والتأثير عليها حتى مع الأعداء فضلاً عن إخوانك وبني دينك، فهذه عائشة

رضي الله عنها قالت لليهود ( وعليكم السام واللعنة) فقال لها رسول الله صلى الله عليه

وسلم : ( مهلاً يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله) متفق عليه، وعن أنس رضي

الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليك بحسن الخلق وطول الصمت

فو الذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما ) أخرجه أبو يعلى والبزار وغيرهما.

قد يخزنُ الورعُ التقي لسانه …… حذر الكلام وإنه لمفوه



# الوسيلة الخامس: حسن الاستماع وأدب الإنصات :


وعدم مقاطعة المتحدث فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع الحديث حتى

يكون المتكلم هو الذي يقطعه، ومن جاهد نفسه على هذا أحبه الناس وأعجبوا به بعكس

الآخر كثير الثرثرة والمقاطعة، واسمع لهذا الخلق العجيب عن عطاء قال : ( إن الرجل

ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد).


# الوسيلة السادسة : حسن السمت والمظهر:


وجمال الشكل واللباس وطيب الرائحة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله

جميل يحب الجمال ) كما في مسلم. وعمر ابن الخطاب يقول ( إنه ليعجبني الشاب

الناسك نظيف الثوب طيب الريح )، وقال عبد الله ابن أحمد ابن حنبل ( إني ما رأيت أحداً

أنظف ثوبا و لا أشد تعهدا لنفسه وشاربه وشعر رأسه وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبا وأشده

بياضا من أحمد ابن حنبل).


# الوسيلة السابعة : بذل المعروف وقضاء الحوائج :


سهم تملك به القلوب وله تأثير عجيب صوره الشاعر بقوله:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم … فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ


بل تملك به محبة الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم : ( أحبُ الناس إلى الله

أنفعهم للناس )، والله عز وجل يقول { وأحسنوا إن الله يحب المحسنين }.

إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى …….. مملوك لكل رفيق

وكن مثل طعم الماء عذبا وباردا ……… على الكبد الحرى لكل صديق


عجباً لمن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه، ومن انتشر إحسانه كثر

أعوانه.


# الوسيلة الثامن: بذل المال :


فإن لكل قلب مفتاح، والمال مفتاح لكثير من القلوب خاصة في مثل هذا الزمان، والرسول

صلى الله عليه وسلم يقول : ( إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله

في النار ) كما في البخاري.

صفوان ابن أمية فر يوم فتح مكة خوفا من المسلمين بعد أن استنفذ كل جهوده في الصد

عن الإسلام والكيد والتآمر لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيعطيه الرسول صلى

الله عليه وسلم الأمان ويرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه أن يمهله

شهرين للدخول في الإسلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لك تسير أربعة

أشهر، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين والطائف كافراً، وبعد حصار

الطائف وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر في الغنائم يرى صفوان يطيل النظر

إلى وادٍ قد امتلأ نعماً وشاء ورعاء.
فجعل عليه الصلاة والسلام يرمقه ثم قال له يعجبك هذا يا أبا وهب؟
قال نعم، قال له النبي صلى الله عليه وسلم هو لك وما فيه.
فقال صفوان عندها : ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، اشهد أن لا إله إلا الله

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

لقد استطاع الحبيب صلى الله عليه وسلم بهذه اللمسات وبهذا التعامل العجيب أن يصل

لهذا القلب بعد أن عرف مفتاحه.

فلماذا هذا الشح والبخل؟ ولماذا هذا الإمساك العجيب عند البعض من الناس؟ حتى كأنه

يرى الفقر بين عينيه كلما هم بالجود والكرم والإنفاق.


# الوسيلة التاسعة : إحسان الظن بالآخرين والاعتذار لهم :


فما وجدت طريقا أيسر وأفضل للوصول إلى القلوب منه، فأحسن الظن بمن حولك وإياك

وسوء الظن بهم وأن تجعل عينيك مرصداً لحركاتهم وسكناتهم، فتحلل بعقلك التصرفات

ويذهب بك كل مذهب، واسمع لقول المتنبي:
إذا ساء فعل المرءِ ساءت ظنونه …… وصدق ما يعتاده من توهم
عود نفسك على الاعتذار لإخوانك جهدك فقد قال ابن المبارك ( المؤمن يطلب معاذير

إخوانه، والمنافق يطلب عثراتهم ).


# الوسيلة العاشرة : أعلن المحبة والمودة للآخرين :


فإذا أحببت أحداً أو كانت له منزلة خاصة في نفسك فأخبره بذلك فإنه سهم يصيب القلب

ويأسر النفس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله

فليخبره أنه يحبه ) كما في صحيح الجامع، وزاد في رواية مرسلة ( فإنه أبقى في الألفة

وأثبت في المودة)، لكن بشرط أن تكون المحبة لله، وليس لغرض من أغراض الدنيا

كالمنصب والمال، والشهرة والوسامة والجمال، فكل أخوة لغير الله هباء، وهي يوم القيامة

عداء (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين).

والمرء مع من أحب كما قال صلى الله عليه وسلم - يعني يوم القيامة -، إذا فإعلان

المحبة والمودة من أعظم الطرقِ للتأثير على القلوب. فإما مجتمع مليء بالحب والإخاء

والائتلاف، أو مجتمع مليء بالفرقة والتناحر والاختلاف، لذلك حرص صلى الله عليه وسلم

على تكوين مجتمع متحاب فآخى بين المهاجرين والأنصار، حتى عرف أن فلانا صاحب

فلان، وبلغ ذلك الحب أن يوضع المتآخيين في قبر واحد بعد استشهادهما في إحدى

الغزوات.، بل أكد صلى الله عليه وسلم على وسائل نشر هذه المحبة ومن ذلك قوله

صلوات الله وسلامه عليه (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم

على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) كما في مسلم.

وللأسف، فالمشاعر والعواطف والأحاسيس الناس منها على طرفي نقيض ، فهناك من

يتعامل مع إخوانه بأسلوب جامد جاف مجرد من المشاعر والعواطف، وهناك من يتعامل

معهم بأسلوب عاطفي حساس رقيق ربما وصل لدرجة العشق والإعجاب والتعلق

بالأشخاص. والموازنة بين العقل والعاطفة يختلف بحسب الأحوال والأشخاص، وهو مطلب

لا يستطيعه كل أحد لكنه فضل الله يؤتيه من يشاء.


# الوسيلة الحادي عشر: المداراة :


فهل تحسن فن المداراة؟ وهل تعرف الفرق بين المداراة والمداهنة؟ روى البخاري في

صحيحه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ( أن رجلا استأذن على النبي صلى الله

عليه وسلم، فلما راءه قال بئس أخو العشيرة، فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه

وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل، قالت له عائشة يا رسول الله حين رأيت

الرجل قلت كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه

وسلم، يا عائشة متى عهدتني فاحشاً؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه

الناس لقاء فحشه) قال ابن حجر في الفتح (وهذا الحديث أصل في المداراة) ونقل قول

القرطبي ( والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما

معا، وهي مباحة وربما استحبت، والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا ).

إذا فالمداراة لين الكلام والبشاشة للفساق وأهل الفحش والبذاءة، أولاً اتقاء لفحشهم،

وثانيا لعل في مداراتهم كسباً لهدايتهم بشرط عدم المجاملة في الدين، وإنما في أمور

الدنيا فقط، وإلا انتقلت من المداراة إلى المداهنة فهل تحسن فن المداراة بعد ذلك؟

كالتلطف والاعتذار والبشاشة والثناء على الرجل بما هو فيه لمصلحة شرعية، وقد روي

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مداراة الناس صدقة ) أخرجه الطبراني وابن

السني، وقال ابن بطال ( المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، وترك

الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة

صلاة الفجر هي مقياس حبك لله عز وجل

كانت سعادة ذلك الشاب عظيمة حينما وافقت الشركة ذائعة الصيت على تعيينه بها .. وانطلق يطير فرحا .. فهو الوحيد من بين أقرانه الذي نال تلك الوظيفة .. وقد مضى ذلك العقد الذي يقضي بموافقته على الالتزام بمواعيد العمل وتقديم التقارير أسبوعيا عن نشاطه وأدائه .. وموافقته على محاسبته عند التقصير ..

مضت أيام .. وذهب الشاب لمديره .. قائلا له : إنني لن أواظب بداية من الغد على الحضور في الميعاد .. ولن ألتزم بتقديم التقارير في الوقت المحدد بل سأقوم بتأخيرها بعض الشيء .. ولكنني لن أسمح لكم بمحاسبتي .. بل ليس لكم الحق في طردي من العمل ..

إننا إن تخيلنا هذا الموقف سوف نضحك ساخرين من ذلك الشاب وسيصفه البعض بالجنون والحماقة .. فكيف يريد أخذ حقوقه دون تأدية الواجبات التي عليه ؟

فما بال الكثير منا يرتكب نفس الفعل العجيب .. بل وأقسى منه .. فهو يرتكبه في حق الله سبحانه وتعالى .. فكيف يسمح شخص عاقل لنفسه .. أن يتنعم بكل ما حوله من نعم الله سبحانه وتعالى .. من طعام وشراب وكساء ومتع الدنيا .. ثم لا يقدّم لله أبسط الواجبات التي أمره بها .. ألا وهي الصلاة ؟ وإذا قدمها له قدمها في غير وقتها ... ينقرها كنقر الديكة .. لا يخشع فيها ولا يدرك ما يردد ..

في استطلاع للرأي شارك فيه أكثر من 8800 زائر لموقع إذاعة طريق الإسلام .. سألوا فيه زوار الموقع عن كم يوما صلوا فيه الفجر حاضرا خلال الأسبوع الماضي، ولم يشترط فيه الصلاة بالمسجد .. فكانت النتيجة مخيبة للآمال .. فهناك 34 بالمائة لم يصلوا الفجر حاضرا في أي يوم، بينما 15 بالمائة صلوه مرتين أو مرة طوال الأسبوع، و19 بالمائة صلوه من ست إلى ثلاث مرات .. و31 بالمائة واظبوا على الصلاة يوميا ونسبة قليلة فات منها يوم واحد .. فسبحان الله .. نحن لا نتكلم في أمور اجتهادية اختلف فيها علماء .. أو في سنن يمكن للمسلم أن يفرّط فيها .. بل نتكلم في ألف باء الإسلام .. في الصلاة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على المسلم تحت كل الظروف والأحوال ..

إن الله سبحانه وتعالى حينما أمر المسلمين بأداء الصلوات .. توعّد لأولئك الذين يؤخرونها عن أوقاتها فقال : { فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون } وقد قال المفسرون : المقصدون بهذه الآية تأخير الصلاة عن وقتها .. وقالوا أيضا : الويل هو واد في جهنم .. بعيد قعره .. شديدة ظلمته .. فهل تصدق أمة الإسلام كتاب ربها ؟

إن الكثير من المسلمين في هذا العصر أضاعوا صلاة الفجر .. وكأنها قد سقطت من قاموسهم .. فيصلونها بعد انقضاء وقتها بساعات بل يقوم بعضهم بصلاتها قبل الظهر مباشرة ولا يقضيها الآخرون.. فلماذا هذا التقصير في حق الله سبحانه وتعالى ؟

- ألسنا نزعم جميعا أننا نحب الله سبحانه وتعالى أكثر من أي مخلوق على ظهر هذه الأرض ؟ .. إن الإنسان منا إذا أحب آخرا حبا صادقا .. أحب لقاءه .. بل أخذ يفكـّـر فيه جل وقته .. وكلما حانت لحظة اللقاء لم يستطع النوم .. حتى يلاقي حبيبه .. فهل حقا أولئك الذين يتكاسلون عن صلاة الفجر .. يحبون الله ؟ هل حقا يعظّمونه ويريدون لقاءه ؟

- دعونا نتخيل رجلا من أصحاب المليارات قدم عرضا لموظف بشركته خلاصته : أن يذهب ذلك الموظف يوميا في الساعة الخامسة والنصف صباحا لبيت المدير بهذا الرجل ليوقظه ويغادر ( ويستغرق الأمر 10 دقائق ).. ومقابل هذا العمل سيدفع له مديره ألف دولار يوميا .. وسيظل العرض ساريا طالما واظب الموظف على إيقاظ الثري ..
ويتم إلغاء العرض نهائيا ومطالبة الموظف بكل الأموال التي أخذها إذا أهمل ايقاظ مديره يوما بدون عذر ..
إذا كنت أخي المسلم في مكان هذا الموظف .. هل ستفرط في الاتصال بمديرك ؟
ألن تحرص كل الحرص على الاستيقاظ كل يوم من أجل الألف دولار ؟
ألن تحاول بكل الطرق إثبات عدم قدرتك على الاستيقاظ إذا فاتك يوم ولم تتصل بمديرك ؟
ولله المثل الأعلى .. فكيف بك أخي الكريم .. والله سبحانه وتعالى رازقك وهو الذي أنعم عليك بكل شيء .. نعمته عليك تتخطى ملايين الملايين من الدولارات يوميا فقد
قال : { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } .. أفلا يستحق ذلك الإله الرحيم الكريم منك أن تستيقظ له يوميا في الخامسة والنصف صباحا لتشكره في خمس أو عشر دقائق على نعمه العظيمة وآلائه الكريمة ؟

حكم التفريط في صلاة الفجر :

قال الله تعالى : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا }

- إن الإسلام منهج شامل للحياة .. هو عقد بين العبد وربه .. يلتزم فيه العبد أمام الله بواجبات .. ونظير هذه الواجبات يقدم الله له حقوقا ومزايا .. فليس من المنطقي أن توافق على ذلك العقد .. ثم بعدها تفعل منه ما تشاء .. وتترك ما تشاء ..

ويقول الله سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة } .. قال المفسرون : أي اقبلوا الإسلام بجميع أحكامه وتشريعاته. وقد غضب الله على بني إسرائيل حينما أخذوا ما يريدون من دينه ولم يعملوا بالباقي فقال لهم : { أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض }

- ‏لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي يفرّط في صلاتي الفجر والعشاء في الجماعة بأنه منافق معلوم النفاق ! فكيف بمن لا يصليها أصلا .. لا في جماعة ولا غيرها ... فقد قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏: « ‏ليس صلاة ‏‏ أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما (يعني من ثواب) لأتوهما ولو حبوا (أي زحفا على الأقدام) » رواه الإمام البخاري في باب الآذان.

- إن الله سبحانه وتعالى يتبرأ من أولئك الذين يتركون الصلاة المفروضة .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ‏لا ‏تترك ‏الصلاة‏ متعمدا، فإنه من ترك الصلاة ‏متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله » رواه الإمام أحمد في مسنده.
فهل تحب أخي المسلم أن يتبرأ منك أحب الناس إليك ؟
فكيف تفوّت الصلاة ليتبرأ الله منك ؟

وبعد هذه المقالة .. ما هو العلاج ؟


  • أن يقوم كل منا بوضع منبّـه يضبطه على ميعاد صلاة الفجر يوميا.

  • أن يتم إعطاء الصلاة منزلتها في حياتنا فنضبط أعمالنا على الصلاة وليس العكس.

  • أن ننام مبكرا ونستيقظ للفجر ونعمل من بعده .. فبعد الفجر يوزع الله أرزاق الناس.

  • أن يلتزم كل منا بالصحبة الصالحة التي تتصل به لتوقظه فجرا وتتواصى فيما بينها على هذا الأمر.

  • أن نواظب على أذكار قبل النوم ونسأل الله تعالى أن يعيننا على أداء الصلاة.

  • أن نشعر بالتقصير والذنب إذا فاتتنا الصلاة المكتوبة ونعاهد الله على عدم تكرار هذا الذنب العظيم.

    جعلنا الله وإياكم من المحبين لله عز وجل .. ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل.



  • هذا وما كان من صواب فمن الله .. وما كان من زلل أو خطأ فمن نفسي أو الشيطان.

  • كيف نحارب النفس

    كيف نحارب النفس

    أخي الحبيب : إن كلمة ( نفس ) هي كلمة في منتهى الخطورة ، وقد ذكرت في القرآن الكريم في آيات كثيرة ، يقول تبارك وتعالى في سورة ق : ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) .
    اعلم أيها القارئ أن هناك مجموعة من الناس ليست بالقليلة تحارب عدو ضعيفا اسمه الشيطان ، والناس هنا تتساءل : نحن نؤمن بالله ، ونذكره ، ونصلي في المسجد ، ونقرأ القرآن ، ونتصدق ، و.......... و.......... و........... وبالرغم من ذلك فما زلنا نقع في المعاصي والذنوب !
    والسبب في هذا هو أننا تركنا العدو الحقيقي وذهبنا إلى عدو ضعيف ، يقول الله تعالى : ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) . إنما العدو الحقيقي هو النفس ، نعم ... فالنفس هي القنبلة الموقوتة ، واللغم الموجود في داخل الإنسان .

    أخي الحبيب : اقرأ القرآن ففيه العجب ، يقول تبارك وتعالى في سورة الإسراء : ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) وقوله تعالى في سورة غافر : ( اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ) ويقول تبارك وتعالى في سورة المدثر : ( كل نفس بما كسبت رهينة ) وقوله تعالى في سورة النازعات : ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ) وقوله تعالى في سورة التكوير : ( علمت نفس ما أحضرت ) . لاحظ أخي الحبيب أن الآيات السابقة تدور حول مدلولات اللفظ في كلمة ( النفس ) ، فما هي هذه النفس ؟

    يقول العلماء : أن الآلهة التي كانت تعبد من دون الله { اللات وعزى ومناة وسواع وود ويغوث ويعوق ونسر } كل هذه الأصنام هدمت ما عدا إله مزيف ما زال يُـعبد من دون الله ، ويعبده كثير من المسلمين ، يقول الله عز وجل : ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) . ومعنى ذلك أن هوى النفس إذا تمكن من الإنسان فإنه لا يصغي لشرع ولا لوازع ديني ولا لآمر ولا لناهي ولا لداعية ولا لعالم ولا لشيخ ، لذلك تجده يفعل ما يريد .
    يقول الإمام البصيري في بردته :
    وخالف النفس والشيطان واعصهما وإن هما محضاك النصح فاتهم

    لو نظرنا إلى الجرائم الفردية المذكورة في القرآن الكريم ، كجريمة قتل قابيل لأخيه هابيل ، وجريمة امرأة العزيز وهي الشروع في الزنا ، وجريمة كفر إبليس ، لوجدنا أن الشيطان بريء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب ، ففي جريمة قتل قابيل لهابيل يقول الله تعالى : ( فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله ) .
    عندما تسأل إنسانا وقع في معصية ما ، وبعد ذلك ندم وتاب ، ما الذي دعاك لفعل هذا ؟ سوف يقول لك : لقد أغواني الشيطان . وكلامه هذا يؤدي إلى أن كل فعل حرام وراءه شيطان ، فيا تـُرى الشيطان عندما عصى الله ، مـَنْ كان شيطانه .

    اعلم أخي الحبيب أنه مثلما يوسوس لك الشيطان ، فإن النفس أيضاً توسوس لك .
    نعم ... السبب في المعاصي والذنوب إما الشيطان ، وإما النفس ، فالشيطان خطر ولكن النفس أخطر ، لذا فإن مدخل الشيطان على الإنسان هو النسيان فهو ينسيك الثواب والعقاب فتقع في المحظور ، ولكن النفس مدخلها هو أنك تعلم بالثواب والعقاب ومع ذلك تقع في المحظور .
    قال الله تعالى : ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمَّــــارة بالسوء ) .

    دمتم بحفظ الرحمن
    إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
    والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    كنوز ثمينة لم يتم اكتشافها من قبل الكثيرين


    الكنز الأول
    عن عبادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من استغفر للمؤمنين والمؤمنات ، كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة "
    الكنز الثاني
    عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشرأمثالها ، لا أقول : ( آلم ) حرف ، ولكن : ألف حرف ولام حرف وميم حرف "
    الكنز الثالث
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "
    الكنز الرابع
    عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    " إن الله اصطفى من الكلام أربعاَ : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . فمن قال : سبحان الله كتب له عشرون حسنة ، وحطت عنه عشرون سيئة ، ومن قال : الله أكبر فمثل ذلك ، ومن قال : الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتبت له ثلاثون حسنة ، وحطت عنه ثلاثون سيئة " رواه أحمد
    الكنز الخامس
    عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن ، أن تملأ ما بين السماء والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك ، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها "
    الكنز السادس
    عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أخرّك شفتي . فقال لي:" بأيّ شيء تحرك شفتيك يا أبا أمامة ؟" فقلت: أذكر الله يا رسول الله . فقال:" ألا أخبرك بأكثر وأفضل من ذكرك بالليل والنهار ؟ قلت: بلى يا رسول الله . قال :" سبحان الله عدد ما خلق ، سبحان الله ملء ما خلق ، سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء ، سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء ، سبحان الله عدد ما أحصى كتابه ، سبحان الله ملء ما أحصى كتابه ، سبحان الله ملء ما أحصى كتابه ،سبحان الله عدد كل شيء ، سبحان الله ملء كل شيء ، الحمد لله عدد ما خلق ، الحمد لله ملء ما خلق ، الحمد لله عدد ما في الأرض والسماء ، والحمد لله ملء ما في الأرض والسماء ، والحمد لله عدد ما أحصىكتابه ، والحمد لله ملء ما أحصى كتابه ، والحمد لله عدد كل شيء ، والحمد لله ملء كل شيء " رواه أحمد في مسنده
    الكنز السابع
    عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له :" قل لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها كنز من كنوز الجنة "
    الكنز الثامن
    عن جويرية رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح ، وهي في مسجدها ، ثم رجع بعد أن أضحى ، وهي جالسة فقال : ما زلت على الحال التي فارقتك عليه ؟ قالت : نعم . قال : صلى الله عليه وسلم : " لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلتِ هذا اليوم لوزنتهن :" سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته " رواه مسلم
    الكنز التاسع
    عن أم هاني رضي الله عنها قالت : مّر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كبرت وضعفت أو كما قالت. فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة. قال :" سبحي الله مائة تسبيحة فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل ، واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله، وكبرى الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلّدة متقبلة ، وهللي الله مائة تهليلة .
    قال أبو خلف : أحسبه قال : تملأ ما بين السماء والأرض ، ولا يرفع يومئذ لأحد عمل أفضل مما يرفع لك إلا أن يأتي بمثل ما أتيت . رواه أحمد و ابن ماجه
    الكنز العاشر
    عن أبي هريرة ر ضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال :" سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر "
    الكنز الحادي عشر
    عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ، كان كمن أعتق أربع أنفس من ولد إسماعيل " رواه مسلم
    الكنز الثاني عشر
    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال :" لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزاَ من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك " رواه البخاري
    الكنز الثالث عشر
    عن مصعب بن سعد ، قال : حدثني أبي قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :" أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة ؟ " فسأله سائل من جلسائه : كيف يكسب أحدنا ألف حسنة ؟
    قال :" يسبح الله مائة تسبيحة فتكتب له ألف حسنة ، أو تحط عنه ألف خطيئة " رواه مسلم
    الكنز الرابع عشر
    عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال :" سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة "
    الكنز الخامس عشر
    عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال : يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وأن غراسها سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر . رواه الترمذي
    الكنز السادس عشر
    عن أبي عمير الأنصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من صلى عليّ صلاة واحدة صلّى الله عليه عشر صلوات ، وحطت عنه عشر خطيئات ، ورفعت له عشر درجات ، وكتبت له عشر حسنات " رواه أحمد
    الكنز السابع عشر
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الاستغفار :" اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، من قالها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنة ، ومن قالها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة " رواه البخاري

    الكنز الثامن عشر
    عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطل الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة قال قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم تامة تامة تامة رواه الترمذي